وسمي المهرُ صدُقة لأنَّ بذلَه يدلُّ على صدق بذله في طلب النِّكاح.
قوله (نحلة) [1] : مفعول مطلق؛ أي: أعطوا النِّساء صدُقاتهن عطية [2] .
ومعنى: «نحلة» : أي: عطية طيبة بها نفوسكم [3] ؛ فالمعنى: أعطوا النِّساءَ مهورهنَّ عطيَّةً عن طيب نفس منكم من غير منٍّ من الأزواج عليهنَّ أو مماطَلة أو تمنُّع، ومن غير اعتداء من الأولياء بأخذها منهنَّ.
قال الحافظُ ابنُ كثير [4] بعدما ذكر أقوالَ السَّلَف في معنى «نحلة» : «ومضمون كلامهم أنَّ الرجلَ يجب عليه دفعُ الصَّداق حتمًا، وأن يكون طيبُ النَّفس بذلك؛ كما يمنح المنيحة ويعطي النّحلة طيبًا بها؛ كذلك يجب أن يعطي المرأة صداقها طيِّبًا بذلك» .
-قولُه تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا
(1) نحلة بكسر النون، ويقال «نُحلة» بضم النون في غير القرآن.
(2) انظر «جامع البيان» 7/ 552، «مشكل إعراب القرآن» 1/ 188، «الكشاف» 1/ 245.
وقيل حالّ؛ أي: فريضة وحقًا واجبًا عليكم، وقيل مفعول لأجله، أي: ديانة وشريعة. انظر «الكشاف» 1/ 245، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24.
(3) انظر «أحكام القرآن» للجصاص 2/ 57، «الكشاف» 1/ 245، «الجامع لأحكام القرآن» 5/ 24.
(4) في «تفسيره» 2/ 185.