البيان:
والله سبحانه وتعالى هو الذي أوجد لكم بساتين: منها ما هو مرفوع عن الأرض كالأعناب, ومنها ما هو غير مرفوع, ولكنه قائم على سوقه كالنخل والزرع, متنوعًا طعمه, والزيتون والرمان متشابهًا منظره, ومختلفًا ثمره وطعمه. كلوا -أيها الناس- مِن ثمره إذا أثمر, وأعطوا زكاته المفروضة عليكم يوم حصاده وقطافه, ولا تتجاوزوا حدود الاعتدال في إخراج المال وأكل الطعام وغير ذلك. إنه تعالى لا يحب المتجاوزين حدوده بإنفاق المال في غير وجهه.
الآية:
{وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} الرعد 4
البيان:
وفي الأرض قطع يجاور بعضها بعضًا, منها ما هو طيِّب يُنبتُ ما ينفع الناس, ومنها سَبِخة مِلْحة لا تُنبت شيئًا, وفي الأرض الطيبة بساتين من أعناب, وجعل فيها زروعًا مختلفة ونخيلا مجتمعًا في منبت واحد, وغير مجتمع فيه, كل ذلك في تربة واحدة, ويشرب من ماء واحد, ولكنه يختلف في الثمار والحجم والطعم وغير ذلك, فهذا حلو وهذا حامض, وبعضها أفضل من بعض في الأكل, إن في ذلك لَعلامات لمن كان له قلب يعقل عن الله تعالى أمره ونهيه.
الآية: