فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 48

النخل مخلوق من مخلوقات الله تعالى وهو الشجر الوحيد الذي فيه الإناث وفيه الذكور فالإناث تحتاج إلى تلقيح الذكور لها تمامًا مثل الإنسان أو الحيوان، فصار الذكر من النخل (وهو ما يسمى بالفحل) بمنزلة الذكر من الإنسان أو الحيوان الذي يلقّح الإناث لتحمل وهو لا يحمل, وقد ورد في حديث في إسناده نظر: (أكرموا عمتكم النخلة، فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم) وقد قيل أنها خلقت من فضلة طينة آدم عليه السلام.

والتلقيح في النخل يحدث في أعذاق النخيل (والعذق من النخل كالعنقود من العنب) التي هي على هيئة السنابل المغلّفة بقشرة سميكة تشبه في هيكلها السمكة، فتُجعل سنابل من الذكور وسط سنابل الإناث أو يجعل طحين زهر الفحل الجافّ عوض السنبلة الطريّة فيحصل التلقيح.

ونرى كذلك بدائع خلق الله تعالى في جذع النخلة فعندما تنظر إليه تراه كالمنسوج نسجًا من غير خيوط ممدودة كالسدي، وأخرى معه معترضة كاللحمة كنحو ما ينسج بالأيدي وذلك ليشتدّ ويصلب ولا ينقصف من حمل القنوان الثقيلة، وهزّ الرياح العواصف إذا صار نخلة، ولذلك نراه يستخدم منذ القدم في صنع السقوف للمباني.

وأوراق النخل وهو ما يسمى بالسعف أو الجريد؛ هو الورق الوحيد من دون الأشجار الذي لا يسقط ويظل مرتبطًا بالنخلة طيلة عمرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت