الصفحة 5 من 9

المصارف الغربية لتنمية خدمة ديونها و بسبب عدم الحصول على تلك الاعتمادات دخل معظمها في مرحلة عجز عن الدفع منذ عام 1931.

المرحلة الثانية: ما بعد الحرب العالمية الثانية وحتى الثمانينات

يشير استعراض الأوضاع الاقتصادية الأولية خلال هذه الفترة أنها شهدت تغيرات عظيمة ابتداء من التوقيع على اتفاقية بريتن وودز التي بموجبها تم صياغة نظام اقتصادي جديد من مختلف العناصر الاقتصادية ووضع أسعار ثابتة للصرف قابلة للتحويل ضمن حدود معينة و كذلك تشجيع التدفقات الأولية لرؤوس الاموال للأغراض الإنتاجية و تبع ذلك انشاء مؤسسات دولية تفي بهذا الغرض مثل البنك الدولي وكذلك إنشاء صندوق النقد الدولي و ذلك لإعطاء أكبر قدرة ممكنة لتحقيق السيولة الدولية ألا أن أهم ما شهدته بدايات هذه الفترة وخاصة على صعيد الدول النامية فقد حصلت الكثير من الأقطار على استقلالها السياسي وبالتالي اندفعت لتحقيق تنميتها الاقتصادية ففي العام 1955 كانت المعطيات تشير إلى أن ديون البلدان النامية كانت بحدود 08 مليارات دولارات و بنهاية الخمسينات كانت هذه الديون قد تضاعفت بسبب حصول عدد من الدول على الاستقلال و في الستينات تابعت الدول النامية الارتباط بشكل رئيسي بالمساعدة العامة للتنمية لتامين تمويل نموها آنذاك الأمر الذي أدى إلى سرعة تنمي ديونها الخارجية حيث بلغت هذه الديون 36 مليار دولار في عام 1967 و 66 مليار دولارا في عام 1970.

المرحلة الثالثة: من الثمانينات و حتى الوقت الحاضر مرحلة الأزمة.

شهدت هذه المرحلة بداية الانطلاق نحو مأزق المديونية الدولية فقد أدى ارتفاع اقتراض البلدان النامية خلال عقد السبعينات مع تدهور نموها المالي في بداية الثمانينات الى حدوث الأزمة و قد ظهرت بوادر الأزمة ابتداء من بولندا عام 1981 حينما تبين بأنه ليس بمقدورها دفع ما ترتب عليها من فوائد لقروضها الخارجية ثم تكررت في المكسيك عام 1982 حينما تبين أنها غير قادرة على مواجهة التزاماتها و اعتبارا من هذا التاريخ انهارت ثقة المصارف بالقدرة المالية لجملة البلدان المدينة و ترجمت النتيجة مباشرة بتغيير موقف المصارف حيال المدينين من الدول النامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت