الصفحة 6 من 9

المطلب الثالث: أسباب المديونية.

أولا: الأسباب الداخلية لأزمة المديونية

أ عدم كفاءة السياسات الداخلية و فشل الإصلاحات الهيكلية:

إذا أردنا الخوض في السياسات التي طبقتها الدول النامية فإننا نقول أنها لم تكن

مجدية لاقتصادها سواء في فترة تشجيع الادخار المحلي و الاستثمار والسياسات النقدية و الضريبية و سياسة الاسعار و معدلات الفائدة و الصرف و كان عمل هذه السياسات عكسي حيث حدث انخفاض في الادخار المحلي والاستثمار و شجعت هروب رؤوس الأموال الوطنية للأسواق الخارجية و تدهور الصادرات.

أما فيما يخص فشل الإصلاحات الهيكلية فيرجع إلى الأنظمة الأفريقية بصفة شبه كلية من خلال عدم تنفيذ التوجيهات الكلية بصفة فعالة وعدم اتمام بعض الدول لبرنامج التصحيح إلى نهايته.

ب- الدور التدخلي للدولة و الاقتصاد المزدوج:

ان حكومات الدول النامية دعمت دورها و مراقبتها على مختلف أوجه الحياة

الاقتصادية فتدخل السلطات العمومية باستمرار في المجالات الإنتاجية و المالية و الانفاق العمومي أصبح واضحا منذ وقت طويل إضافة إلى مركزية القرارات المتعلقة بتحرير و تشغيل الموارد ونظام الأسعارو عدم فعالية القطاع العام

ج العجز في ميزان المدفوعات و هروب رؤوس الأموال:

تعتبر المديونية دوما نتيجة العجز في ميزان المدفوعات بصفة أدق من ميزان

الحسابات الجارية و اغلب دول العالم الثالث عرفت منذ مدة طويلة عجز في حساباتها الجارية و هذا العجز هو حاجة هذه الدول الى تجهيزات الموارد الأولية لصناعتها و تطوير اقتصادها و لتمويل العجز الموجود في الميزان كانت تلجأ للقروض الخارجية.

أما جانب رؤوس الأموال فهو بدوره يعتبر ذو أهمية كبيرة في تطوير المديونية اذ انه كان يقلص من قدرة الاستثمار المحلي و يؤدي بالضرورة إلى جلب رؤوس الأموال الأجنبية لتعويض رؤوس الأموال المحلية الهاربة.

و نقصد بهروب رؤوس الأموال: القيمة الإجمالية لمجموع التدفقات النقدية من الاقتصاد الوطني للخارج سواء استثمرت على موجودات حقيقية كالعقارات أو حتى على شكل استثمارات مباشرة في الخارج من طرف المواطنين.

د - استعمالات القرض:

لتثبت المديونية يجب أن تستعمل الدولة المقترضة الأموال الداخلة إلى الوطن من الخارج في تمويل أنشطة لها معدل مردودية عالية لضمان خدمات المديونية و الإخلال بهذه القواعد أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت