فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 92

وتجري خلاف مجرياتها فتندب حظها، ولاتنتظر الرحمة ولاتطمئن إلى المصير ولاترى إلا الظلمات. [1]

فيصبح التفاؤل وقود الروح وينجح به حامله، ويرى وسط الظلمة نقطة النور ويسير نحو النجاح، ويصبح المتشائم يرى الضوء ولايصدق أنه موجود ويسير نحو الفشل.

وإني لأدعو الله حتى كأنما ... أرى بجميل الظن ما الله صانع ... [2]

وإن أهم أساس في التفاؤل هو أن تستوثق من حبل الله عزوجل:

فاشدد يديك بحبل الله معتصمًا ... فإنه الركن إن خانتك أركان [3]

ولابد من فرض السيطرة على حالتك النفسية، فالحياة ستعرض عليك كلًا من الأمل واليأس في كل مراحل حياتك وفي كل الظروف فاختر الأمل بإرادة من حديد، فالمتفائل يعتمد على عكاز الإرادة ليقوم من جديد بعد كل إخفاق، والفاشل المتشائم ضعيف الإرادة ينتحب لكل مشكلة تعترض مسيرته القصيرة. [4] ولابد لمريد الأثر النافع أن يكون متفائلًا، واثقًا بالنصر والتمكين، بعيدًا عن النظرات السوداوية، والتشاؤم المهلك، ناظرًا إلى الحياة على أنها سلسلة من البلاءات يتخللها ثقة وتفاؤل، ويعقبها نصر وتمكين وتداول. [5]

(1) فتحي، محمد، تصحيح مسار، (مصر: دار الأندلس الجديدة، 2008 م) ، ص 71

(2) فتحي، محمد، تصحيح مسار، مرجع سابق، ص 71 ـ 72

(3) فتحي، محمد، تصحيح مسار، مرجع سابق، ص 73

(4) فتحي، محمد، تصحيح مسار، مرجع سابق، ص 74

(5) الشريف، محمد موسى، أثر المرء في دينه، (السعودية: دار الفرقان، 2007 م) ، ص 6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت