فالموضع عند رقم (13) هو مخرج الهمزة، والموضع عند رقم (15) هو مخرج الهاء.
ذهب علماء العربية والتجويد إلى أن الحاء والعين يخرجان من وسط الحلق، كما ذهب هذا المذهب عدد من الدارسين المحدثين، لكن بعضهم حاول تخصيص مخرج الصوتين على نحو أكثر تحديدًا, فذهب بعضهم إلى أنهما ينتجان بتقريب الحائطين الأمَّامي والخلفي للحلق، وقال بعضهم: بأن نطقهما يتم بمشاركة لسان المزمار وتراجعه إلى الخلف حتى يكاد يتَّصل بالجدار الخلفي للحلق، و نحو ذلك من الأقوال التي نقلتها من قبل، وأحسب أن هذه التحديدات لمخرج الصوتين تفتقر إلى الدِّقة.
وترجَّح عندي أن مخرج الصوتين هو من بين الوترين الصوتيين العلويين، وذلك بتقاربهما إلى درجة تسمح للهواء بالنفوذ من خلالهما، فيحدث احتكاك مسموع يتشكَّل منه الصوتان، والحاء مهموس، والعين مجهور، ويمكن وصفها بناء على ذلك على هذا النحو:
الحاء صوت حنجري علوي، رخو (احتكاكي) ، مهموس.
والعين صوت حنجري علوي، رخو (احتكاكي) ، مجهور.
ولا أجد في عملية النطق بالحاء والعين حصول تقريب لحائطي الحلق، ولا تراجع لسان المزمار إلى الجدار الخلفي، فحركة أعضاء التجويف الحلقي عند