الصفحة 35 من 46

تحديد مخرج الصوتين أنهما يخرجان من بين الوترين الصوتيين العلويين (أو الطيتين الدهليزيتين) ، من موضع الرقم (15) في الصورة الآتية:

حدَّد علماء العربية والتجويد مخرج الخاء والغين من أدنى الحلق إلى الفم، وهي عبارة فيها من العموم ما يمكن أن تختلف فيه الآراء، لكن المتقدمين لم يحاولوا تقييد ذلك العموم فيها، وحافظوا على ذلك التحديد لمخرج الصوتين.

أمَّا المحدثون، فإنّ القليل منهم حافظ على العبارة القديمة، كما سبق أن نقلنا بعض أقوالهم، والكثيرون أعطوا تحديدًا جديدًا لمخرج الصوتين، وهو من بين أقصى اللسان والحنك اللين، أو الطبق, عند مخرج الكاف، وانتقدوا تحديد المتقدمين لمخرج الصوتين.

ولاشكَّ في أنّ امتداد نطق الخاء والغين يصل إلى منطقة اللهاة، لكن يبدو أنّ مبدأ الصوتين من نقطة أعمق من ذلك، وكان سيبويه قد حاول إثبات أن مخرج القاف أعمق من مخرج الكاف، فقال:"والدليل على ذلك أنك لو جَافَيْتَ بين حَنَكَيْكَ فَبَالَغْتَ، ثم قُلْتَ: قَقْ، قَقْ، لم تَرَ ذلك مُخِلاًّ بالقاف، ولو فعلته بالكاف وما بعدها من حروف اللسان أخلَّ ذلك بهنّ" [1] ، ولو أننا فعلنا ما ذكره سيبويه لم نجد ذلك مخلاًّ بالخاء والغين، وهو ما يدل على أنهما يخرجان من نقطة أعمق من الموضع

(1) الكتاب 4/ 480.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت