ويمكن وصف الخاء والغين بناء على هذا التصوُّر في طريقة نطقهما على النحو الآتي:
الخاء: صوت غَلْصَمِيٌّ، رِخْوٌ، مهموسٌ، مستعلٍ.
والغين: صوت غَلْصَمِيٌّ، رخوٌ، مجهورٌ، مستعلٍ.
وكلمة (غَلْصَمِيٌّ) تحدد مخرج الصوتين، وهي تعني (لسان المزمار) ، والنسبة إلى كلمة واحدة خير من النسبة إلى كلمتين، لاسيّما أن كلمة (الغَلْصَمَة) هي المستخدمة في التراث اللغوي العربي على ما يسمَّى الآن لسان المزمار. ولاشكَّ في أن كل صوت يخرج بالتقاء عضوين، وعادة ما يُنسب إلى أحدهما، والنسبة في الخاء والغين إلى (الغَلْصَمَة) أوضح من النسبة إلى الوترين العلويين، حتى لا يلتبس مخرجهما بمخرج الحاء والعين.
وقد يعترض البعض على هذا التحديد لمخرج الصوتين، ويصرُّ على عدِّهما من أقصى اللسان، وهو أمر محتمل، لأن صوتهما يمرُّ على هذه النقطة، ولكن يبدو لي أن مصدر التصويت فيهما أعمق من ذلك، ويترجَّح عندي أنهما عند اقتراب السطح الحنجري للغَلْصَمَة (أي لسان المزمار) من الحافَّة العليا للوترين الصوتيين العلويين، مع بقائهما متباعدين، وتستطيع أن تتحسَّس ذلك بأن تضيق مخرج الصوتين حتى تجد أن الصوت قد انقطع بانطباق الغلصمة على الوترين العلويين.