الصفحة 39 من 46

وسريع، يبني اللاحقون على ما أسَّسه السابقون، وهكذا تبنى الحضارات وتتكامل العلوم وتتقدَّم، ولا أنسب لنفسي في هذا البحث إدراك ما لم يدركه الأولون، ولكن هي أفكار طرقت صفحات الفكر، وألَحَّتْ عليَّ فدوَّنتها في هذه الورقات، فإن كانت صوابًا، فالفضل لله وحده، وهو المنعم والموِّفق والمعين، وإن كانت غير ذلك فمن تقصيري وعجزي، وأرجو أن يكون في إخلاص القصد، والرغبة في خدمة هذا العلم الشريف، وخدمة متعلِّميه، وفي قلَّة الوسائل والمصادر، وصعوبة الأحوال وفقدان الأمن ما يُعْتَذَرُ به لي.

إن فكرة هذا البحث تدور حول تقديم تصوُّر جديد لتحديد مخارج أصوات الحلق الستَّة، وقد عرضتُ وجهة نظر المتقدمين والمحدثين، ثم أتبعت ذلك ببيان بعض الأفكار التي انبنت عليها وجهة نظري في إعادة تحديد مخارج هذه الأصوات، وانتهيت من ذلك إلى ما يأتي:

الهمزة: صوت حنجري سفلي، شديد (انفجاري) مهموس أو لا مجهور ولا مهموس، وليس في هذا التحديد من جديد سوى إضافة كلمة (سفلي) ، للدلالة على أنّ الهمزة تُنطق بانطباق الوترين الصوتيين السفليين.

الهاء: صوت حنجري علوي، رخو (احتكاكي) مهموس، وهو تحديد جديد لمخرج هذا الصوت، وهو عندي أقرب إلى اليقين، ومعنى (علوي) أي الهاء يُنْطَقُ من بين الوتريين العلويين اللذين كانا يوصفان عند الدارسين المحدثين بالكاذبين.

والحاء: صوت حنجري علوي، رخو (احتكاكي) مهموس.

والعين: صوت حنجري علوي، رخو (احتكاكي) مجهور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت