الصفحة 105 من 215

وانفض عنه الناس؟ قال له: نعم، قال له: ابتلاه إلى أن بلى بدنه وكان فيه الدود؟ قال له: نعم، فماذا تريد أن تقول؟ قال له: ولدك أكله السبع ,فأول ما قاله له، فجع ومات

فالشاهد الذي كنت أريد أن أقوله: أنه وهو يمر على هذا الرجل ورأى هذه الهيئة فسمعه يقول:"الحمد لله الذي فضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا."

فسأل في نفسه: هذا لا يوجد يدين ولا قدين ولا هذا الكلام، وأنا قوي وذاهبًا إلى الرباط، أنا أفضل منك على ذلك, فقال والله لأسألنه على هذه الكلمة كيف قالها فقال له: يا عبد الله: أنت ما معك أصلًا لكي تحمد عليه لا يوجد يدين ولا قدمين وتقول فضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا؟! فقال له: (والله لو أمر الله الجبال فدمرتني والبحار فأغرقتني، ما ساوى هذا اللسان الذاكر) إذن الفضل الذي يشعر أن الله فضله على كثير من عباده هذا اللسان الذي يتحرك بذكر الله، سبحانه وتعالى ,وهذا هو الشاهد الذي الذي جعلني أأتي بهذه القصة. فأنا أريد أن أقول أن القلب هو الذي يعطي العطاء للجارحة، أنت مبتلى أو أنا مبتلى أو فلان، إذا كان القلب راضيًا لا يضرك ما فاتك من الجوارح، يد مقطوعة أو قدم أو عين مفقودة، هذا لا يفرق طالما القلب سليم لأنه هو الذي يعطي العطاء وهو صندوق الأسرار ومستودع الإخلاص في البدن وفيه العقل، العقل في القلب وليس في الرأس، خلافًا لبعض أهل العلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت