مثال: قصة أبي قلابة عبد الله بن زيد ألجرمي، هذا كان يديه وقدميه مقطوعة، وكان سمعه ثقيل، ولا يوجد فيه إلا اللسان، ولمن يريد قراءتها على الحقيقة يذهب إلى الجزء الخامس من كتاب الثقات لابن حبان، افتتح ابن حبان هذا الكتاب من كتابه بترجمة أبي قلابة ألجرمي، صاحب أنس بن مالك، هذا كان يديه وقدميه مقطوعة، وله ابنه يساعده على الوضوء، وفجأة ولده اختفى، فمر واحد ذاهبًا إلى الرباط، فوجد واحد بهذه الهيئة، فقال له: أنت من؟ قال له: أنا عبد الله بن زيد، وأريدك أن تخدمني خدمة أنا كان لي ابن يساعدني على الوضوء ويأكلني، وفقدته منذ ثلاثة أيام، فممكن تبحث لي عنه؟ فقال له: والله لا أجد أحدًا أخدمه مثلك، فذهب ليبحث عن الولد، وإذا به وجد هيكل عظمي على بعد مسافة، فعرف أن هذا الهيكل هيكل إنسان وجاء الأسد أو الذئب وأكل هذا الولد وبقى الهيكل العظمي.
فقال: وقفت في حيرة ماذا أقول له؟ أقول له ابنك افترسه السبع، فبأي وجه سأرجع إلى هذا الرجل، وأخذ يفكر طوال الطريق، فخطر على بالي أيوب عليه السلام، فقال: سوف أفتتح المسألة بأيوب عليه السلام، فذهب إليه وقال له: السلام عليكم، قال له: ألست صاحبي؟ قال: بلى، قبل ما يجيب عليه، قال له: ما تقول في نبي الله أيوب وما تقول في صبره؟ ألم يبتله الله سبحانه وتعالى حتى افتقر؟ قال له: نعم، قال له: