الصفحة 109 من 215

لكن لو جاءوا عند الحديث عندي سأكون متميز، فهؤلاء الذين كثروا في الأزمنة المتأخرة يكون مبرزًا في علم ومشاركًا في علوم أخرى.

ابن الحوزي لم يكن يريد ذلك , كان يريد أن يكون مجتهد مطلق في كل فن، وهذا مستحيل يستطيع يأتي به , بالذات لواعظ كل الناس تذهب إليه، من عنده مشكلة وما إلى ذلك، فيقول: _ (تاب على يدي أكثر من مائتي ألف، وأسلم أكثر من عشرين ألفًا) فتخيل عندما يتوب، يأتي له ويقص عليه قصته وتاريخه ويتحدث بالساعات الطوال ,ولا يكون ذلك في جلسة واحدة، فالمريض يذهب إلى الطبيب ويقول له: خذ هذا الدواء شهر أو ثلاثة أشهر وتعال مرة أخرى، يكون ذهابًا وإيابًا على الطبيب والمذنب كذلك العاصي، يذهب للعالم، ذهابًا وإيابًا، في كل مرة يأخذ منه وقت فعندما يكون واحد مثل هذا تصدر في الوعظ ويتكلم فيه بأسلوب راق جدًا، وفي نفس الوقت ينشغل بالكتب ويكتب في اليوم أربعة كراريس، فهو من طمعه قال: (ثم لا تقتصر همتي في فن واحد على بعضه، بل أروم استقصاءه) ، وهو يعرف العلل أنه لن يصل إلى الاستقصاء أبدًا حتى لو عُمر عمر نوح، وهو نفسه يقول: (والزمان لا يسع، والعمر يقصى، والشوق يقوى، والعجز يظهر فيبقى وقوف بعض المطلوبات حسرات،) هذه الحسرة نترجمها إلى مرض, واحد محسور لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت