فابن الجوزي من زمن الطفولة لا يعرف لعب الأطفال ولا لعب الكرة، وحصل عنده الطمع، قال: (لم يُحبب إلي فن واحد بل فنونه كلها،) عالم موسوعي, وطبعًا علماؤنا الموسوعيون كانوا كثيرون في الزمان الأول , إذا تكلم في الفقه , قلت لا يحسن إلا الفقه وإذا تكلم في العربية قلت لا يحسن إلا العربية، ,إذا تكلم في الحديث قلت لا يحسن إلا لحديث، تكلم في العروض، قلت لا يحسن إلا العروض، تكلم في الطب قلت لا يحسن إلا الطب، كان هذا كثيرًا في الزمان الماضي، وبعدما حصل التقليد والأمة جمدت وقلت فيها المواهب بسبب التقليد، بدأ العقل يقف لا يبدع، وأصبح في القرن كله يوجد الواحد بعد الواحد، ولكن في القرن الثالث والرابع قبل ما ندخل القرن الخامس، كان العلماء الموسوعيون كثيرون جدًا، كان لهم في كل فن.
فابن الجوزي يريد أن يكون الأول في كل شيء، يتكلم في الفقه لا يكون أحد مثله وفي اللغة وفي الحديث، فطمع في هذا، وليس كذلك فحسب، لا يريد أن يكون مشارك فقط, مثال: أنا رجل من أهل الحديث ولكن أنا مشارك في الفقه، ولست الفقيه الذي وقفت للعالم كله يجدوني الأول، أو الأول في العربية، ولكن مشارك عندي مشاركة عندما يتكلم الفقهاء أعرف ماذا يقولون وأناقش، وأناظر ولكن لست الأول فيهم