الصفحة 120 من 215

فالذكر يرفعك إلى منازل لا يرفعك أبدًا إليها غيرك: قال تعالى {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} أنا عندما أمتنع عن أي فاحشة الذي يمنعني صلاتي أقول أنا مصلي منذ قليل لربي، ومن ثم ارتكبت هذه المعصية؟! فهذا يصدك عن هذا, فإذا كانت الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر و وتتمني فعل المنكر ولكن لا تفعله وقلبك غير راض ولكن الأمر والنهي يقيدك, ولكن أنا أريد أن أقف ولا أذهب للمنكر وقلبي راض وسعيد أنني لا أفعل المنكر، قال: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} ، هذا هو الذي يمنعك عن المعاصي وأنت مستريح, ولذلك.

الذكر يفعل ما لا تفعله الصلاة: مع أن الصلاة ذكر أيضًا لأن بعض العلماء ضد هذا التفسير، يقول: الصلاة كلها ذكر، فإذا كان الذكر {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} يكون غير الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر أيضًا؟ إذن كأن الكلام فيه تكرار.

يقول الشيخ حفظه الله: الذي أفهمه أنا والذي طائفة كبيرة من أهل العلم قالته هو ما ذكرته أنا، أن الصلاة يمكن أن تنهاك وأنت مريد للمنكر ولكن الذكر يمنعك

أي الذي تحبه وأنت في سلطانه وعلى بساطه ويراك وأنت تحبه وتعرف أنه يكره ذلك هل يقوى قلبك على الفعل؟ لا تستطيع، على الأقل حتى لا يغضب منك. لأنني أطلب مرضاته، فهذا أقوى بكثير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت