الصفحة 121 من 215

ولذلك أنا أعجبني وأنا أتأمل في صحيح البخاري بداية البخاري ونهايته، ليس من جهة ترتيب الكتب، مع أن ترتيب الكتب رائع، فالبخاري فعل كتابًا اسمه: بدء الوحي لا يوجد أحد في الدنيا بدء به من أصحاب المسانيد والكتب، كل إمام من الأئمة الصحاح أو السنن أو غيره له بداية معينة, الترمذي مثلًا بدأ بالطهارة، لم يبدأ بالإيمان، مع أن الأصل أن يبدأ بالإيمان لأن الطهارة والصلاة والزكاة فرع على الإيمان بهذا الدين، ولكن كل واحد من وجهة نظره وأبو داود كذلك والنسائي كذلك لكن مسلم بدأ بكتاب الإيمان ,ابن ماجه عمل مقدمة لذيذة مثل الدارمي، والدارمي عمل مقدمة ممتازة ورائعة، تستحق أن تشرح هذه المقدمة وحدها, وعمل مقدمة أيضًا في الإتباع والصحابة والقضاء والقدر والجهمية والرد عليهم ومن ثم بدأ بكتاب الطهارة

البخاري عمل كتاب بدء الوحي، أول كتاب في صحيحه، وأول حديث بدأ البخاري صحيحة به حديث إنما الأعمال بالنيات.

وآخر حديث في صحيح البخاري حديث"كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"أنا انبهرت، أنا لم أقرأه لأحد هذا الكلام الذي أقوله لم أقرأ لأي أحد من العلماء، ولكن أنا لأني محب لكتابه وهو رفيقي منذ خمسٍ وعشرين سنة، لا تمر ليلة إلا أُقلب صفحاته ,وأتدبر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت