فهرس الكتاب
التراجم لماذا وضع هذه قبل هذه وهل له مذهب فيها وهذا الكلام، منذ أن عرفت يميني من شمالي بالنسبة للبخاري, فراقبت الكتب، أول كتاب بدء الوحي، آخر كتاب هو التوحيد.
كأن البخاري يقول: من أراد أن يخرج من الدنيا على التوحيد، فليبدأ كل حياته بالوحي، فإذا بدأت بالوحي انتهيت بالتوحيد.
هذا بالنسبة للكتب، بالنسبة للأحاديث مثلما قلت: أول حديث إنما الأعمال بالنيات إشارة إلى أن البخاري يريد أن يقول: كل حديث سأذكره بعد هذا الحديث متعلق بالنية، لأن كل الكتاب من بعد هذا الحديث عبارة عن أحكام شرعية، حلال أو حرام أو مكروه أو مستحب، فإذا فعلت الفعل ولم ترد به وجه الله ليس لك فيه حاجة وليس لك فيه أجر ولا قيمة لهذا العمل,.
إذن يريد أن يقول لك كل حديث سيأتيك بعد حديث إنما الأعمال بالنيات لابد أن تقصد به ألقربي و الزلفى إلى الله سبحانه وتعالى.
فإذا فعلت كل هذا، وصلت إلى قبة الدين، قبة الدين هي ذكر الله عز وجل، وهو المرتبط ارتباطًا شديدًا بمحبته، إذن آخر حديث في البخاري متعلق بالذكر، كلمتان