لا يعطيك شيئًا تعبده وتسجد له وأنا الذي أعطيك كل شيء تنصرف عني؟ أيجمل بك هذا؟ بهذه الطريقة الهادئة جدًا التي تخترق القلب, مثل حديث جُبير بن مطعم الذي في البخاري، كان كافرًا ذهب ليفدي أسرى بدر ويدفع المال ويأخذ الأسرى، فوافى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي المغرب في المدينة، فسمعه يقرأ من سورة الطور: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ} قال: فكاد قلبي أن يطير, إذا عددت كلمة (أم) في هذه السورة تجدها أربعة عشر (أم) أريد منكم بعد الدرس تقرؤون هذه الآيات، من أول {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} إلى أن تنتهي كلمة أم وانظر قلبك ماذا سيفعل، أو آيات سورة النمل قوله تعالى {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} الخمس آيات هذه، وكيف أنعم عليهم، وبعد كل آية: {أإلهٌ مع الله؟ لا يمكن إنسان يكون عنده قلب يجيب إلا الإجابة الصحيحة، أإلهٌ مَعَ اللَّهِ} ؟ لا وألف، كلا,.
فالقرآن المكي كله يخاطب القلب: لأن هذه هي صفات الرب سبحانه وتعالى, فأنت تحتاج أن تزود إيمانك بالذكر، انظر في الصباح قلنا هذا الذكر, فأول مذكور لك هو الله سبحانه وتعالى، آخر مذكور لك، يجب أن يكون هو الله ,عندما تأتي وتقول أذكار النوم