الصفحة 131 من 215

، حديث البراء وغيره: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع يديه تحت خده الأيمن ثم يقول:"وجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبةً ورهبةً إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت"أنظر إلى كلام النبي شيء يدخل مثل السهم في القلب، ومعناه كبير جدًا وجهت وجهي إليك: فأنا وأنت ننام، يُمكن أن يموت أحدُنا، كما قال الله عز وجل {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} يتوفاها أيضًا، إذن نحن عندما ننام تخرج أرواحنا كلها، يتوفاها الله عز وجل، الروح التي انتهت لا ترجع إلى صاحبها، والذي لازال لها بقية في الأجل ترجع له روحه {فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} لا ترجع إلى صاحبها {وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ... إلى أن يأتي أجله ,فأنت يمكن أن تنام وتموت، كأنك تقول (اللهم إن قبضت روحي فقد وجهت وجهي إليك،) .

وألجأت ظهري إليك: هذا النوع الثاني، فنحن ذكرنا الأول {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ} هذا الشطر الأول من الكلام، اللهم إني وجهت وجهي إليك، أمسك روحي إذن أنا ذاهبًا إليك وإن أرسلتها إلى أجل مسمى يقول: وألجأت ظهري إليك، هذه مربوطة لمن لازال له أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت