لماذا قال ألجأت ظهري إليك؟ لأنك عندما تنام ترمي سلاحك، وعدوك لا ينام ولا يُلقي سلاحه، يمكن يغتالك وأنت نائم، وهو الشيطان لذلك الغدر دائمًا يأتي من الظهر، يقول: ضربه في ظهره, فلو أتيت الوجه للوجه، لو رأيتك أستطيع أن أتصرف معك، ولكن اغتاله غدرًا وغيلة من الخلف,.
لماذا تسقط القبلة في صلاة الخوف؟ ولذلك صلاة الخوف تسقط فيها القبلة لذلك ونحن في أرض الجهاد والمعركة قِبلَتَكَ حيث يأتي عدوك، وليس تعطي له ظهرك لكي يقتلك وأنت تصلي, فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يقول: (وألجأت ظهري إليك كأنه يقول: يا ربي إن جعلت في عمري بقية فاحمني لأن العدو يأتيني من خلفي غدرًا وغيلة لأنني لا أراه) {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ} وهذه مسألة مرعبة لا تعرف من أين سيأتي، فتريد من يحميك، فتقول ياربي إن الشيطان يفر من ذكرك إذا استعنت بك فأنا أحمي نفسي بذكرك ,وأنا نائم الآن، فاحميني، لأني وأنا مستيقظ أحمي نفسي بك، وأنا نائم سلمت سلاحي سيغتالني فألجأت ظهري إليك ,.
وفوضت أمري إليك: التفويض منزلة العلماء مختلفون هل التوكل أم التفويض هو أعلى؟ أنا أختار أن التفويض أعلى من التوكل لسبب بسيط, أن التوكل مع عِظمه - لكي لا يتصور أحد أن ننزل من درجة التوكل- فالتوكل أعظم شيء: وَتَوَكَّلْ عَلَى