الصفحة 147 من 215

عبادة سبعين سنة ووزنت السبع ليال بالرغيف فرجح الرغيف، فنجا, فأبو موسى يقول لأولاده: (يا بني اذكروا صاحب الرغيف) يريد أن يقول: (لا تستحقرن من المعروف شيئًا، ولا تستحقرن من الشر شيئًا قد يكون نجاتُك في هذا الرغيف مثلما حدث للراهب، وقد يكون تلفك في هرة) مثل حديث الهرة المعروف حبستها حتى ماتت ,إذن كلام أبي موسى الأشعري هذا يدل على هذا المعنى الكبير، المتعلق بالكلام الذي أقوله في مسألة الترقي.

إذا لم تأخذ المحبة بالترقي الخاص بها لن تصل تمامًا: أعلى درجات المحبة العبادة، وهذه لا تكون إلا لله وحده لا شريك له في ذلك ,فأنت تريد تصل إلى عبادة الله وحده لا شريك له في ذلك وأنت لم تكمل مراتب الحب التي قبلها؟ مثل الذي يريد أن يتوظف وهو في الحضانة تمامًا.

فمراتب المحبة التي ذكرها ابن القيم أنا سأقولها وطبعا ًكل مرتبة من هذه تريد محاضرات، أتمنى إني في يوم من الأيام أوفق إلى شرح ووضع ضوابط لكل مرتبة من هذه المراتب لأنها تساعدك على أن تترقى هذا السلم أو هذا الدرج حتى تصل إلى أعلى درجة وهي العبادة وهي آخر درجات المحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت