وهو يموت، اذكروا صاحب الرغيف، يا أبانا ومن صاحب الرغيف؟ حكي لهم حكاية واحد راهب من بني إسرائيل عبد الله سبعين سنة وكان ينزل في السنة أسبوعًا يقضي مصالحه وما إلى ذلك وفي مرة من المرات وجد امرأة جميلة جدًا لم يملك نفسه عنها، فظل معها سبعة أيام ,ثم كُشف الغطاء عنه وعرف الجريمة النكراء التي فعلها وكيف السبعين سنة عبادة لا أرفع وجهي من الأرض وأنا أذكره كيف أقع في هذه الفاحشة؟!! فاستهول الذي صنع فهام على وجهه في الأرض فلا يمشي خطوة إلا ويسجد سجدة، ويستغفر ويسبح ويقوم، ويبكي ويندم ويستغفر الله فظلَّ ماشيًا إلى أن وجد جماعة من المساكين مجتمعين في مكان، فكان تعب جدًا، فألقى بنفسه في وسطهم, هؤلاء كانوا اثنا عشر واحد أصبحوا ثلاثة عشر، وكان هناك راهب يرسل لهم اثني عشر رغيفًا كل يوم, فلما ألقي نفسه بينهم، فعندما رمى له الرغيف أخذه فبقي واحدًا بلا رغيف فقال له: أين رغيفي؟ قال: ما كتمتك شيئًا فسأل: هل أخذ أحد منكم رغيفين؟ قالوا لا، كل واحد وجد معه رغيف واحد فالرجل قال له أريد رغيفي، قال له: والله لا أعطيك اليوم شيئًا ,وغضب عليه، فهذا الرجل الجديد الضيف بينهم، سمع الحوار، فرمى الرغيف للرجل الذي يأخذه كل يوم ومات من ليلته، هذا الراهب العاصي ,فوزنت عبادة سبعين سنة بسبع ليالٍ فرجحت السبع ليال أضاعت