الصفحة 149 من 215

يُصلحه وإن كان في وقاع الأمر يعد شرا ًعند ذلك الولي أو عند ذلك الإنسان أنا أتمنى شيئًا ما، ومع ذلك لم يأتي تجد قصير النظر متسخطًا ولا يسلِّم في حين أنه لو سلَّم وتمعن في الحكمة يعلم أن الله عز وجل منعه ذلك لصالحه، ففعل معه ما اعتبره ضررًا، هذا فيما يتعلق بأولياء الله لأن لو عندك مريض وأجري جراحة ً ما الطبيب هو الذي يقول بعد العملية ممنوع يشرب ماء لمدة خمس ساعات أو ست ساعات, أو ولدك الأثير الذي تحبه وليس لك غيره وعلى استعداد تبذل روحك في سبيل أي شيء يريده، وهذا الولد قام بعمل عملية وبدمع العين، وهو يقول ارحموني أعطوني قليل من الماء و قلبك يتقطع وتبكي ولا تريد أن تعطيه الماء، يسمى هذا حب أم كره؟ إذن لأنك تحبه لماذا تمنع عنه ما يشتهي؟ لأن هذا سيضره، لو شرب الماء سيموت أو تزيد علته، فأنا قلبي يتقطع أيضًا ولكن لا أقدر أن أعطيه، وهذا فيما يتعلق بنا. أنت تريد الدنيا، إذا أتتك غرقت فيها كان مآلك النار فيحجبها عنك، لكرامتك عليه المعنى الثاني بالنسبة للأعداء أنه يضرهم لصالحك، لأن الضرر متعلق بصفات الله عز وجل مثل الجبار والقهار والقوي والمهيمن والعزيز، لا يُغلب وإذا دخلت في جواره لا أحد أبدًا يستطيع أن يصل إليك كما قال تعالى {يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ} يحميك ولا يوجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت