الصفحة 150 من 215

يستطيع أن يأتي بك، إذن يضر أعداءك كما قال تعالى {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فحمد نفسه أنه أزال عدوك وأوقع به النكاية لصالحك.

فمن خصائص الإله أن يضر وأن ينفع: هذا معنى الضرر ولن نتكلم عن النفع لأنه مفهوم بالنسبة لنا جميعًا بخلاف الضرر يعني ما يكون شرًا في مقياسك يكون هو عين الحكمة عند الله، وكان من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول:"والشر ليس إليك"أي الشر المحض الذي لا تنطوي عليه حكمة لا يكون من الله، إنما صار شرًا باعتبار توصيف البشر فظنوه شرًا، الذي حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - في حادثة الإفك، هل هناك أعظم من أن تُتهم الطاهرة العفيفة، طاهرة البيت الصديقة بنت الصديق حبيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تُتهم بالزنا، هل هذا شيء بسيط؟!! ليس على النبي ولا على الصديق أو الصحابة، بل على المجتمع كله، لا هذا لم يكن بسيطًا، فالمجتمع زُلزل، والذي زلزله أكثر أن الوحي انتظر ولم ينزل فورًا فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا يستطيع أن يتكلم عن هوى نفسه، كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} لو نطق عن هوى نفسه ماذا سيقول: هي بريئة والله، لو نطق عن هوى نفسه في مرة من المرات لكان في هذا الموضع، وساكت والناس يخوضون وعائشة تتمنى أن يقول كلمة يبرئها وكانت تبتهل الله أن يرى النبي رؤيا - صلى الله عليه وسلم - ليقول عائشة بريئة ومع ذلك كل هذا لم يحدث والدنيا تغلي والكلام ينتشر ودليل البراءة غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت