موجود قال الله عز وجل في هذه المنظومة المبكية، {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} أين الخير فيما نظن نحن قبل أن نعرف نهاية الحادثة وما أنزل الله عز وجل فيها من الآيات والعبر وتميز الخبيث من الطيب وعرفت عدوك من صديقك، أين الخير؟ فاجعلنا نحن نحيا هذا الحدث، وحدث ما حدث، وجئت قلت لك صدقني هو خير، هل ستقبلها مني؟! أهو خير أن تبكي عائشة _رضي الله عنها_ ثلاثة أيام لا تكتحل بنوم حتى كاد البكاء أن يفلق كبدها، أين الخير هنا؟! أين الخير في أن يتكدر خاطر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأن تُتهم امرأته بالزنا، وهذه لم تحدث إطلاقا ًقبل ذلك، ولا اتهمت امرأة نبي بالزنا فكيف بسيدهم - صلى الله عليه وسلم -، أين الخير؟ الذي فيها قل لي لو نحن نتكلم والحادثة الآن موجودة وهذا الكلام أنت ستعود للافتراضات والاحتمالات وتقول: ولعل ولربما، وهذا لن يشفي غيظك هذا الكلام، ومع ذلك كانت خيرًا للمسلمين والمجتمع كله, أي خير مثلًا لو أننا نناقش بعض على الكلام السابق، في أن يتساور الحيَّان الأوس والخزرج في المسجد وبالسلاح أيضًا، ويخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي لم يشتكي قط إلا إلى ربه، فيشتكي خلق الله إلى خلق الله يقول وهو صاعد على المنبر:"من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما أعلم عن أهلي إلا خيرًا"من يأخذ لي حقي من رجل أشاع الفاحشة على أهلي وأنا لا أعلم عن أهلي إلا خيرًا؟ يقوم سعد بن