الصفحة 160 من 215

فالشهرة بلاء: من هذه الجهة وبلاء أيضا من جهة أخرى وهى الشخص ذاته فالقصد: أن الشهرة لها إشكال من هذا الباب الذي ذكرته ولها إشكال أيضا من باب آخر وهى على الرجل لنفسه.

عندما يكون الإنسان مشتهراَ لا يستطيع أن يتخلى عن الشهرة إلا بإيمان جازم قوى يحميه وإلا من أين يأتي الغرور أنني أتصور أنني فوق الناس لأن الكل يحتفي به ويقدره ,والإنسان له شيطان بل له شياطين فما يمنعه أن يغتر بل بالعكس إذا ما قبل أحد على يديه يتعجب من ذلك, فهذه ترجع بالمضرة عليه.

فالخلوة يحلو معها الذكر: بخلاف الجلوة ينشط المرء في الجلوة مع الناس ويذكر ربه مع الناس فإذا خلا لا يذكر الله إلا قليلا وهذه من أفات النفس فابن الجوزي يقول لما نظر في صفات الله وتمعن فيها أدرك الحلاوة التي افتقدها عندما يكون بين الناس فقرر أن ينقطع للذكر, ويبتعد عن الناس.

والذي يذوق حلاوة التعبد لا يعرف مرارة التعليم: كان الناس يقولون عن عبد العزيز العُمري, أنه المقصود كما يقول سفيان بن عيينة أو غيره بكلام النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت