صلي الله عليه وآله وسلم"يوشك الناس أن يضربوا أكباد الإبل فلا يجدون أعلم من عالم المدينة"كان سفيان بن عيينة يقول هو وعبد العزيز العُمَرِي وكان آية فالعلم والزهد والتخلي وكان يعلم الناس في المسجد أيضًا, فلما ترك المسجد وترك التعلم وانقطع للذكر ذاق الحلاوة. فمن محبته لمالك أرسل إليه كتابًا يخبره بما يجده من الحلاوة يدعوه لترك تعليم الناس وأن يدخل في الخلوة فلما وصل كتاب عبد العزيز العمري إلى مالك , قال له: (أنت فُتح لك في لخلوة وأنا فُتح لي في التعليم وكلانا على خير) , وكل بني آدم يفتح عليه في شيء ويغلق عنه في شيء, يعني عثمان بن عفان مثلا وأنتم تعرفون قدر عثمان رضي الله عنه ما كان له في الجهاد , بخلاف أبي دُجانة صاحب العصابة الحمراء أو علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أو غيره من الصحابة , ومع ذلك أنظر فضائل عثمان رضي الله عنه وكيف أجمع المسلمون عليه وكان ثالث الخلفاء الراشدين بإجماعهم كلهم ,عبد الله بن مسعود كان نحيفا حتى الريح كانت لما تهب الريح كان يقع على وجهه من ضعفه ومن دقة ساقيه روى الطبراني بسند صحيح بالمعجم الكبير أن ابن مسعود كان قليل الصيام أي صيام التطوع فكلموه في ذلك فقال