الصفحة 175 من 215

افترقا اتحدا وإذا اتحدا افترقا. إذا ذكر الإيمان يشتمل على الإسلام ولكن ذكر الإسلام والإيمان دل على افتراقهما.

ابن الجوزي رحمة الله عليه هنا يبين لنا بلسان حاله لأنه يخاطب نفسه كل هذا مخاطبة بينه وبين نفسه. يقول: (إنه لا يستغنى عن العلم أبدًا لأنك كلما ازددت علمًا ازددت محبة لربك تبارك وتعالى) ومن أجل هذا الذين يعصون الله سبحانه وتعالى. لماذا يعصونه وهم يعلمون سلفًا أن هذه معصية ويعلم سلفًا أن العقوبة كذا وكذا. ما السبب الذي يجعله يقدم على المعصية؟ قلة العلم الذي ينتج منه ضعف التصور , مثلًا فإن كان أحد يريد أن يزني قلت له حدثني أنا وسوف أدخلك هذا الفرن وهو يرى الفرن مشتعل و النار وكل شئ ,افعل ما تشاء ولكن بعدما تنتهي سوف تدخل هذا الفرن. هل ممكن أن يعاقر الفواحش؟ لا لماذا؟ لأنه يرى الفرن"لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (سورة ق:22) فكشفنا عنك غطاءك: وهى الأماني الذي يضعها الشيطان على نظر الإنسان فلا يرى الشئ على حقيقته ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول"إذا رأى أحدكم المرأة تعجبه فليأتي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت