الصفحة 174 من 215

أنه ليس لديه مال.

أما الذي ليس لديه علم وعنده مال (الرجل الثالث) "ورجلٌ أتاه الله مالًا ولم يؤته علمًا فهو يخبط في ماله لا يصل به رحمه ولا يرعى لله فيه حقه فهذا بأخبث المنازل"لماذا وصل إلى أخبث المنازل؟ لأنه مفتقد للعلم. إذًا العلم هو الذي يسيره., كل شهوه وهو معه مال يستطيع أن يصل إليها بالمال بخلاف العلم. العلم يقيد صاحبه وهنا العلم يقول له"إلى أين تمضي فقال له مقالة من لم يستفد بالعلم. قال: (إِنَّمَا كُنْت دَلَيْلًَا، وَبَعْد الْوُصُول يُسْتَغْنَى عَن الْدَّلِيل، قَال: هَيْهَات كُلَّمَا زِدْتَ زَادَت مَعْرِفَتُك لْمَحْبُوَبك وَفَهِمْت كَيْف الْقُرْبُ مِنْه وَدَلِيْل هَذَا أَنَّك تعلم غَدَا أَنَّك الْيَوْم فِي نُقْصَان) ولذلك قال الله عز وجل"إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ" (28 سورة فاطر) الخشية ليست خوفًا محضًا - لا -"

كلما ترى الخشية في القرءان لابد أن تعلم أنها خوف مخلوط بحب. ما الفرق بين الخشية والخوف؟ الخوف إذا أفرد اشتمل على الخشية. كما قال الله تعالى"وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (سورة الرحمن:46) وذكر الخوف وحده"ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ" (سورة إبراهيم:14) مثل الإسلام والإيمان إذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت