الصفحة 191 من 215

منخاره, فإسحاق رطم بالفارسية، وقال لصاحبه: هذا واضح أنه أي كلام والشافعي كان يعرف الفارسية وإسحاق لم ينتبه, فالشافعي جلس مربعًا، وقال له: تناظر؟ قال إسحاق: ما جئت إلا لهذا, بدئوا يتناظروا فعلى عليه الشافعي علوا كبير وإسحاق ذاب، ذهب ولم يعد هناك إسحاق بن راهواية، أول ما الشافعي بدأ يناظره في بعض هذه المناظرات يقول تاج الدين السبكي صاحب طبقات الشافعية، يقول: فتكلم إسحاق، فسكت الشافعي ,ففطن من حول الشافعي، لماذا؟ سكوت الشافعي كان أقوى من الكلام، لأن كلام أبي إسحاق كان كله خطأ، فلا ينفع يرد عليه, هناك كلام يكون كله خطأ لا تعرف ترد عليه, مثال: في حديث أبي ذر في صحيح مسلم، أول ما أسلم أبو ذر وفي الليل، في ليلية قمراء أضحيان اثنان من النساء المشركين يطوفون حول الكعبة، وكان الكعبة فيها أصنام، وكان هناك إساف ونائلة صنمان، فأبو زر مغتاظ، وهما يعبرون، قال: أنكحا إحداهما الأخرى، فإساف ذكر ونائلة أنثى، فولولتا، فالنبي عليه الصلاة والسلام وأبو بكر الصديق كانا قادمان ليطوفا بالبيت فسألوا المرأتين ما بكما؟ فقالا: إن هذا - وأشاروا إلى أبي ذر - قال كلمة تملأ الفم، تصير عيبًا لو رددت عليها تقع في الغلط, فاليوم وأنت تدعوا كل واحد من هؤلاء الجلوس له مذهب، ونحن هنا في المعتكف الأمر مستقر قليلًا، معظم الإخوة الذين يعتكفون معنا كل سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت