الصفحة 28 من 215

هُو الَّذِي عَجَزَت عَنْه الجبال وَمَن جُمْلَتِه أَنَّنِي إِذَا رَأَيْت الْقَدَْر يَجْرِي بِمَا لَا يَفْهَمُه الْعَقْل أَلْزَمَت الْعَقْل الْإِذْعَان لِلْمُقَدِّّر، فَكَان مِن أَصْعَب الْتَّكْلِيْف وَخُصُوصا فِيْمَا لَا يَعْلَم الْعَقْل مَعْنَاه كَإِيُلام الْأَطْفَال وَذَبَح الْحَيَوَان مَع الاعتقاد بِأَن الْمُقَدِّر لِذَلِك وَالْآمِر بِه أَرْحَم الْرَّاحِمِيْن، فَهَذَا مِمَّا يَتَحَيَّر الْعَقَل فِيْه فَيَكُوْن تَكْلِيْفِه التَّسْلِيْم وَتَرْك الاعتراض، فَكَم بَيْن تَكْلِيْف الْبَدَن وَّتَكْلِيْف الْعَقْل؟) كنا وقفنا عند هذا المقطع أمس، وجعلت آخر كلامي هو العبادات معقولة المعنى ولا معقولة المعنى.

لكنني أريد أن أتمم شيئًا أدركني الوقت أمس فلم أذكره، فيما يتعلق بقوله تبارك وتعالى {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ}

أنا ذكرت لكم قصة الشيخ محمد عبده مع مفتي بيروت، عندما أنكر الشيخ محمد عبده أن تكون التكاليف هي خمس في الرأس وخمس في الجسد مثل المضمضة والاستنشاق والختان وهذا الكلام، وقال هذا مما دسه اليهود وكتب على الخطاب الشيخ رشيد يجيب هذا الحيوان!

الشيخ رشيد رضا رحمة الله عليه وافق شيخه في هذا وقال: هذا هو عين الجواب أي عين الصواب أن لا يمكن أن يكون هذا مما كُلِّفَ به إبراهيم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت