الصفحة 35 من 215

يشير ابن الجوزي ويقول أن من جملة التكليف الثقيل، ما تجري به المقادير ولا حيلة لك في تفسيره: ومطلوب منك أن تقول سمعنا وأطعنا،.طيب أنا لست مقتنعًا قلبي رافض لهذه المسألة، فيقول لك: أذعن لأننا نعلم أن الله عز وجل حكيم، لكن وجه الحكمة يجل عن كثير من الخلق، أنت لا تدري.

مثال: في غزوة أُحد لماذا يُهزم المسلمون، وتُكسر رَباعية النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقع في حفرة حفرها أبو عامر الفاسق؟ لماذا يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - هاربًا من مكة إلى المدينة ويختبئوا في الغار ولو شاء الله عز وجل لخرجوا ولم يروهم؟ لماذا يُذبح السيد الحصور يحيى وتُقدم رأسه على طبق لامرأة غانية فاجرة؟ وهكذا، لماذا لا يمكِن الله عز وجل لعباده المؤمنين وهم أولى بالتمكين في الأرض؟ لماذا العلماء دومًا فقراء والمال موجود مع أهل الفسق؟

هذه كلها أسئلة يهتدي إليها من استضاء بنور الوحي، وتبقى ألغازًا بالنسبة لعامة الناس، كل لماذا؟؟ تجد علامات استفهام تملأ المكان, إذا لم يكن هناك إذعان يحدث نوع من الانتكاس.

فالله عز وجل يُقدِّر أشياء: وضرب ابن الجوزي مثالًا لها: كإيلام الأطفال لماذا يتألمون؟ إذا قلت أن الأمراض تكفر الذنوب، هذا لم يفعل شيئًا، وإن كانت لرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت