الصفحة 43 من 215

كيادين العدى، مثلما يقولون في الأمثال، فالولد حتى المرأة نفسها متعصبة لجنس الذكور ليس لجنسها ,فطالما الولد مُحتفي به، فكله يجامل كله، يعني ابن أخي مثلًا:

أنا لأنه بيني وبين أخي ود أمسك الولد وأدلعه، وأقبله، لأنه ابن أخي، وواحد يقول أعطيتيه أناوله إياه، ويرفعه ويقوم بتدليعه ,فلو افترضنا أن هذا الولد بوَّال، كلما ترفعه إلى أعلى يخاف فيبول على من يحمله، فلو أنا ألزمت الكل بغسل بول الذكر ستكون مشقة، والشريعة جاءت باليسر، وإذا ضاق الأمر اتسع، فيقول: هذا عمت به البلوى، فالكل يحب الولد ويناولونه لبعض، فيخف الحكم، أما البنت لا يوجد من يلتفت إليها ولا يحملها، من المبتلى بها؟ قليل، فقال: ناسب هذا أن يكون هناك فرق بين البولين طالما أن الولد لم يطعم إلا اللبن ,أما إذا أكل غير اللبن يُغسلان جميعًا.

هذه علة، لو افترضنا أننا لم نستطيع أن نأتي بأي علة، بعض الناس يقول هذا الكلام غير صحيح، نحن حللنا البول في المعمل وجدناه مثل بعض، فيكون التفريق لا يصح عن النبي حتى لو جاء من إسناد مالك عن نافع عن عمر، فهو لا يستطيع أن يقول النبي مخطئ، فيلصق التهمة بالرواة، الجريء قليل الأدب يلصقه بالصحابي، والمؤدب قليلًا يلصقه بالطبقات الدنيا في السلف، مالك أو ما دون مالك، المهم أنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال كذا وكذا، هذا هو الذي يعمل عقله دومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت