هناك عبارة مشهورة تفهم خطأ، وهي: (لا عقل مع النقل) ، كيف لا عقل مع النقل؟ وهل يفهم النقل إلا بالعقل؟ فهل تريديني أن أأخذ بالنص كما هو مهما كان هذا النص غير مقبول وهذا الكلام أقبله وعقلي يقبله؟ لا هو العقل مع النقل معناه: لا تقدم العقل على النص، بل ينبغي أن يكون العقل تابعًا للنص لا مقدمًا عليه، كونك لا تفهم {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} هناك أشياء لم يكن الإنسان مهما أوتي من العلم يفهمها. مثال: داود عليه السلام، كما قال الله عز وجل {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} فهل داود فهمها؟ لم يفهمها، وحتى لا يظن الظَّان أن النقص يلحق بداود لأنه لم يفهم هذه المسألة الجزئية، قال تعالى {وَكُلًّا آَتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا}
وأيضًا في داود وسليمان في أكثر من قضية يظفر فيها سليمان عليه السلام على أبيه فيها
مثل حديث أبي هريرة في الصحيحين، قصة المرأتين اللتان اختلفتا على الولد، أن الذئب جاء وأكل ولد منهما، والاثنين اختصموا على الباقي، داود حكم به للكبرى وسليمان قال: نأتي بسكين ونقصمه إلى نصفين، كل واحدة تأخذ نصف منه، فالمرأة أم الولد الحقيقية شهقت عندما وجدت ولدها سوف يقسم نصفين بالسكين وقالت: لا أريد أعطه لها، فحكم به لها، وهذا ما يسمونه العلماء حيلة القاضي في استخراج الحق