الصفحة 66 من 215

الدرهم كان يأتي بدستتين أقلام، وهو يكتب وراء الشيخ، لو كسر سن القلم، فقال قلم بدرهم: فحدف عليه حوالي عشرين قلمًا، فكل من لا يعمل يبيع أقلامه، هو يريد قلم بدرهم حتى لا ينقطع النقل من الشيخ.

فطالب العلم لابد أن يكون حريصا ًعلى وقته، لا يخالط إلا من يستثير ذاكرته: وهذا ما كان يفعله العلماء ,علي بن المديني، أحمد بن حنبل، يحيى بن معين وعالم آخر رابع صلوا صلاة العشاء ثم وقفوا أمام المسجد يتناظرون إلى أن أذن مؤذن الفجر، يرى ما عنده، يطرح مسألة علمية للبحث بدون ما يدخل في مشاكل , الأصل عندما أطرح مسألة أريد أن أعرف ما الذي عندك فيها، ليس أريد أن أغلبك وأبين لك أني مذاكر وأنت لا تفهم، لا، القضية لم تكن كذلك.

أبو حاتم الرازي: في إحدى المرات وهم جالسون مع أبو زرعة وابن وارا وهؤلاء الجماعة، قال لهم: (من أغرب علي حديث لمالك فله كذا وكذا) ,الحديث الغريب لمالك أو لغيره، أن يكون حديثًا ليس إلا عند هذا الراوي، سواء كان ثقة أو كان غير ثقة يسمى حديثًا غريبا ً، والغرابة يمكن أن تكون نسبية لا يجب أن تكون مطلقة, فيقول: اجتهدوا في أن يغربوا علي حديثًا واحدًا، فما استطاعوا، وقال: إنما قلت هذا - يتحداهم يعني- لآخذ ما عندكم، فهو استفاد شيئين: أنه مذاكر جيد أحاديث مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت