هذه الخاطرة كما سمعتم، هي نَفَثَات مَصْدُور، وَأَنَّات مَقْرُور، وَأَنِيْن مُكّلَّوْم ونغمة مغموم، عذبته الهمة العالية يريد أن يستمتع بكل شيء، يريد أن يستمتع بالعلم ويريد أن يستمتع بالدنيا.
نشأة ابن القيم: كان من المترفين، نشأ في الترف برغم أن والده مات ولا يعرف عنه شيئًا وتخلت عنه الأم، فأخذه وصيه ورباه وطاف به على حلقات العلم لكنه كما قلت، نشأ في الترف، والراحة في العيش, ولذلك عندما أوقع به الروافض في آخر حياته وسجنه الخليفة خمس سنوات وحده يغسل ثيابه بيده، ويطبخ لنفسه، أي كان عذابًا أليمًا بالنسبة لابن الجوزي وهذه محنة ربما نعرِّج عليها في أثناء الكلام.
عصب الخاطرة يدور حول هذا المعنى: همة عالية مع بدن لا يقوى على حمل كل هذا الذي ينظر إلى ابن الحوزي ومصنفاته، يرى أنه كان من أكثر علماء الإسلام تآليفًا أي له ستمائة مؤلف، ما بين مجلدات كثيرة قد تصل إلى أربعة عشر مجلدًا وما بين عدة ورقات.
مايعيب مصنفات ابن الجوزي: لكن عيب هذه المصنفات كما صرح أهل العلم أن ابن الجوزي لسيلان ذهنه كان يكتب الكتاب ولا يعتبره، لا يرجع إليه مرة أخرى فبالتالي يحصل فيه أخطاء علمية وقد يحصل فيه تناقضات ما بين كتاب وآخر، فيمكن أن