الصفحة 71 من 215

أأخذ بعض العلم عن تلميذي لا يضرني هذا، لأن تلميذي عنده من العلم مما هو ليس عندي، فأنا عندما تواضعت وانخفضت أخذت علم الآخرين إلى علمي، هذا معنى الافتقار وليس من الفقر، ولكن هو هضم حظ النفس أي التواضع.

رابعًا: من صفات طالب العلم الجيد (وغربة) : الغربة: هي الرحلة لابد أن تترك بلدك وأن ترحل إلى الآفاق، لكن العلماء كانوا يستحبون لمن أراد الرحلة أن يستوعب علم علماء بلده أولًا، ثم يرحل إلى الآفاق،

لماذا يبدأ بعلماء بلده؟ لأنه لن يضيع وقت في السفر، ويمكن أن يتعرض في هذا السفر للمخاطر، يمكن أن يفلس أو يموت، فالوقت الذي سينفقه في الرحلة أو المسافات لا سيأخذ علم علماء بلده، إذن هذا أجمع، وأنتم تعلمون من الذي لم يرحل أبدًا في وفي السماء؟ مالك، ابن الجوزي نفسه لم يرحل في طلب الحديث، ولكن أخذ أسانيد العلماء، أخذ أسانيد الكتب الستة، مسند أحمد وهذا الكلام، لكن مالك لم يخرج من بلده ولم يرحل كما رحل غيره من العلماء مثل شعبة بن الحجاج، فشعبة من أصحاب الرحلات الواسعة جدًا في طلب العلم وحديثه أكثر من حديث مالك بكثير لكثرة من لقيهم في شتى أمصار الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت