عَمَّا قُلْته) عن أي شيء قاله؟ لما قال كلمته الاسترواح: (لَو أَن الْجِبَال حُمِلَّتَُ مَا حُملت ُلَعَجَزْت) يقول: إني أعتذر عن هذا، لا يعتذر بالمعنى المتبادر إلى الذهن، ولكن يبسط لماذا اشتكى؟ ليس ضروري أن يخطئ حتى يعتذر، فالاعتذار هنا ليس هو الذي يكون ضد الخطأ، ولكنا العذر هنا بمعنى الإعذار، {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ}
ماذا تعني: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} ؟ حتى إذا سألهم الله عز وجل يوم القيامة، لم رأيتم المنكر ولم تغيروه؟ قالوا: يا ربي قلنا، لكن لم يسمعوا، وفي هذا درس للذين يقدمون اليأس في الموعظة على الأمل.
مثلًا: يمكن أن يكون هناك إنسان منهمك في معصية ما، وأنت وعظته حتى مللت وأنت تعلم سلفًا أنه لن يمتثل لوعظك، لأنك كررت الوعظ مرارًا وتكرارا ً، فتمل وتيأس من وعظه.
لا، هنا الآية متعلقة ببني إسرائيل ومسألة السمك والحيتان وهذا الكلام، كانوا يصطادون السمك يوم السبت وأكلوه يوم الأحد.