فهؤلاء الجماعة اليهود قالوا، نحفر بئر كبير ونعمل طريق ما بين النهر والبئر، فيدخل السمك من النهر على البئر الذي فعلوه وهذا يوم السبت، ومن ثم يغلقون عليه الطريق حتى لا يعود مرة أخرى في النهر، وكان من فتنة الله عز وجل التي قدرها على هؤلاء، أنهم يوم السبت يرون السمك يقفذ على وجه الماء، {تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا} أي السمك يعوم على وجه الماء وهم ممنوع يصطادوا يوم السبت ويوم الأحد لا يجدوا سمكة واحدة، {وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ} لَا يَسْبِتُونَ: أي لا يكون يوم سبت، أحد اثنين ثلاثاء أربعاء.
فاخترعوا هذه القصة، وقالوا أن السمك هو الذي دخل بمحض إرادته في هذا الطريق الذي فعلوه وهو الذي ذهب إلى البئر الذي فعلوه، أنا لم أصطد شيئًا! ولكن كل ما سأفعله يوم السبت أسد الطريق حتى لا يرجع مرة أخرى، ويصطادوه من الماء يوم الأحد، فتصوروا أن القصة بذلك صحيحة ولم يخالفوا الله بذلك.
فضرب قلوب بعضهم ببعض، كما هو معروف بالقصة، في هذه القصة جماعة كانوا يأكلون السمك، وجماعة لا يأكلون، الجماعة الذين يشوون السمك، رائحة السمك تخرج، فالجماعة الذين لا يأكلون نفسهم يأكلوا من هذا السمك، قرموا أكل السمك أي سوف يجنون لأكل السمك، فيجد جاره رائحة شواء السمك تخرج من عنده فقال