وألبست أخواتها، فقالت: نحن نريد فقط من يتزوجنا كلنا، لكن تأتي بثلاث مسلمين يتزوجزهم ونرتدي حجابنا ونجلس في البيت وهذا الكلام.
أنا لما أنتقل من هذا المشهد إلى مشهد مسجد النساء في هذا المسجد، نجد مكان النساء مزدحم، وهذه أتت بالتسجيل، وما إلى ذلك، فهل هذه استفادت شيء من المحاضرة؟ يمكن ألا تكون استفادت ولا كلمة، وهي جاءت من قبل المحاضرة بساعتين وجلست في الصف الأول بجوار الميكرفون لكي تسجل الخطبة.
هذه الإنسانة التي لم تعقد المحاضرة لها وكانت في ذهابها للمرقص، استفادت من المحاضرة، أما هذه التي أتت قبل المحاضرة بساعتين لم تستفد ولا كلمة، ما الفرق بين الاثنين؟ أن الله سبحانه وتعالى فتح قلب هذه المرأة لمقتضى كلمة واحدة، ثم أُغلق القلب على هذه الكلمة فأثرت فيها وغيرت مجرى حياتها، أما الأخرى جاءت لتسمع ومن ثم يمكن أن تكون رأسها في كل واد وتقول الشريط معي وسأسمعه عندما أعود للبيت، وعندما تعود للبيت تجد هذا الولد يصرخ، وهذا يريد يشرب وهذا يريد يأكل وتشغل التسجيل في المطبخ ولا تنتبه للكلام، وبالتالي لم تستفد من المحاضرة ,فأنا أريد أن أقول أن القلب هذا له أسرار عجيبة، ولا يملكه إلا الله، صاحبه لا يملكه بالرغم أن قوام حياتك به لكنك لا تملكه، وأحيانًا يبهدلك، ويذلك، ويضحك الناس عليك