مذموم كله، بينما الافتراق لا يكون عن اجتهاد، ولا عن حسن نية، وصاحبه لا يؤجر بل هو مذموم وآثم على كل حال، ومن هنا فهو لا يكون إلا عن ابتداع أو عن اتباع هوى، أو تقليد مذموم، أو جهل مطبق.
الفرق الخامس: أن الافتراق يتعلق به الوعيد وكله شذوذ وهلكة، أما الاختلاف فليس كذلك، مهما بلغ الخلاف بين المسلمين في أمور يسع فيها الاجتهاد، أو يكون صاحب الرأي المخالف له مسوغ أو يحتمل أن يكون قال الرأي المخالف عن جهل بالدليل ولم تقم عليه الحجة، أو عن إكراه يعذر به قد لا يطلع عليه أحد، أو عن تأول ولا يتبين ذلك إلا بعد إقامة الحجة.