السنة.
الفرق الثالث: أن الافتراق لا يكون إلا على أصول كبرى، أي أصول الدين التي لا يسع الخلاف فيها، والتي ثبتت بنص قاطع أو بإجماع، أو استرقت منهجًا عمليًا لأهل السنة والجماعة لا يختلفون عليه، فما كان كذلك فهو أصل، من خالف فيه فهو مفترق، أما ما دون ذلك فإنه يكون من باب الاختلاف.
فالاختلاف يكون فيما دون الأصول مما يقبل التعدد في الرأي، ويقبل الاجتهاد، ويحتمل ذلك كله، وتكون له مسوغات عند قائله، أو يحتمل فيه الجهل والإكراه والتأول، وذلك في أمور الاجتهاديات والفرعيات، ويكون في بعض الأصول التي يعذر فيها بالعوارض عند المعتبرين من أئمة الدين، والفرعيات أحيانًا قد تكون في: بعض مسائل العقيدة التي يتفق على أصولها، ويختلف على جزئياتها، كإجماع الأئمة على وقوع الإسراء والمعراج، واختلافهم وتنازعهم في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه فيه، هل كانت عينية، أو قلبية؟
الفرق الرابع: أن الاختلاف قد يكون عن اجتهاد وعن حسن نية ويؤجر عليه المخطئ ما دام متحريًا للحق، والمصيب أكثر أجرًا، وقد يحمد المخطئ على الاجتهاد أيضًا، أما إذا وصل إلى حد الافتراق فهو