الصفحة 16 من 55

نصح، وبيان، وإرشاد، وأن يعامل ابتداءً بإشفاق ورفق؛ لأن القصة هدايته لا تجريحه.

الخطأ الرابع: الجهل بما يسع فيه الخلاف وبما لا يسع، أي عدم التفريق عند كثير من المنتسبين للإسلام، بل ومن المنتسبين للدعوة، بين ما هو من أمور الخلاف، وما هو من الأمور التي لا يصح فيها خلاف، وأضرب لذلك أمثلة:

1 -من الناس من يعد بعض المسائل الخلافية من القطعيات والأصول دون أن يرجع إلى أصول أهل العلم، وإلى أقوالهم أو دون أن يهتدي بأهل الفقه في الدين، الذين يبصرونه في هذه الأمور.

2 -ومن ذلك عدم التفريق بين الأمور المكفرة وغير المكفرة.

3 -عدم التفريق بين البدعيات الكبرى وما دونها، والبدعيات المخرجة من الدين أو المكفرة وما دونها، فإن كثيرًا من الأخطاء التي تحدث من الأشخاص، أو من الهيئات، أو من الجماعات - ويكفرهم بعض المتعجلين بسببها - هي ليست كذلك، فإن بعض الناس إذا عرف بأصل من الأصول التي تكفر، كالقول مثلًا بأن القرآن مخلوق، طبقه على كل قائل بهذه المقولة دون الأخذ بأحكام التكفير، وهكذا في بقية المسائل، وعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت