الموتورين الذين ظهر الإسلام على بلادهم، وعلى أديانهم، وقوض ملكهم - بحمد الله - ومن حديث الإسلام من الفرس والأعراب ونحوهم؛ فاعتنقوا مقولات بن سبأ، فسرت بين المسلمين سرًا، حتى ظهرت منها الشيعة والخوارج.
هذا بالنسبة لأول العقائد ومقولات الفرق التي ظهرت بين المسلمين وهي تخالف بعض أصول الإسلام والسنة.
أما أول الفرق ظهورًا وافتراقًا عن إمام المسلمين وعن جماعتهم، فهي الخوارج، والخوارج نزعة نزعت من السبئية، وبعض الناس يظن أن السبئية شيء والخوارج شيء آخر، والحقيقة أن الخوارج نبتة من نبتات السبئية النكدة، كما أن الشيعة نبتة من نبتات السبئية النكدة. فالسبئية افترقت إلى فرقتين رئيستين، هي الخوارج والشيعة. هذا ورغم ما بين الخوارج والشيعة من بعض الفوارق، إلا أن الأصل واحد، وكلها نشأت عن أحداث الفتنة على عثمان - رضي الله عنه -، التي أثارها ابن سبأ بأفكاره وعقائده وأعماله، فانبجست منها أخبث العقائد حينذاك وهي الخوارج والشيعة.
والفرق بين الخوارج والشيعة صنعه المبطلون إمعانًا في تفريق الأمة، بمعنى أن ابن سبأ وأمثاله بذروا بذورًا تناسب طائفة من أهل الأهواء، وبذورًا أخرى تناسب