منهم الذين بقوا على كفرهم وحقدهم على المسلمين والدين والإسلام، وآثروا النفاق والزندقة بإعلان الإسلام ظاهرًا فقط، أو البقاء على دياناتهم مع دفع الجزية؛ حفاظًا على رقابهم، وإيثارًا للسلامة، للتعايش مع المسلمين، وهؤلاء هم أشد المعاول عملًا في الفتك بالمسلمين، والكيد لهم بالأفكار، وبث المبادئ والبدع والأهواء بينهم.
السبب الثاني: رءوس أهل الأهواء الذين يجدون مصالح شخصية، أو شعوبية، في الافتراق، وكذلك أتباعهم من الغوغائية؛ فكثير من أتباع الفرق نجد أنهم يجدون في الفرق تحقيقًا لمصالح شخصية، إما شهوات، وإما أهواء، وإما أغراض عصبية، أو شعوبية، أو حزبية، أو قبلية، أو غيرها، وربما بعضهم يقاتل على هذا الأمر لهوى، أو لعصبية، هذا الصنف هم مادة وقود الفرق، فهم الذين يكثرون أتباع تلك الفرق، ويجتمعون حولهم لتحقيق هذه المصالح، وهذه الفئة موجودة في كل زمان وفي كل مكان، فإنه متى ما ظهر في الناس رأي شاذ، أو بدعة أو صاحب هوى، فإنه يجد من الغوغاء، ومن أصحاب الأهواء وأصحاب الشهوات والأغراض الشخصية، من يتبعه لتحقيق ذلك، وما أكثرهم في كل زمان - لا كثرهم الله.
السبب الثالث: الجهل. والجهل داء عضال وقاسم