ودعوى بعض الناس أن في العلماء نقصًا وتقصيرًا، دعوى مضللة، نعم، العلماء بشر، لا يخلون من نقص وتقصير، لكنهم مع ذلك في جملتهم هم القدوة، وهم الحجة، وهم الذين جعل الله الدين يؤخذ عن طريقهم، وهم أهل الذكر، وهم الراسخون، وهم أئمة الهدى، وهم المؤمنون الذين من تخلف عن سبيلهم هلك، وهم الجماعة، ومن فارقهم هلك، وتلقي العلم من غير أهله خطر على أصحابه، وعلى الأمة.
3 -من مظاهر الخلل عند بعض المتعالمين والدعاة ازدراء العلماء واحتقارهم والتعالي عليهم، وهذه مظاهر شاذة مع الأسف بدأنا نرى نماذج منها، وهذا أمر مقلق، يجب أن نتناصح فيه، وما لم يعالجه طلاب العلم والعلماء فالأمر خطير.
4 -تتلمذ الأحداث أي صغار السن على بعضهم، أو على طلاب العلم الذين هم دون من هم أعلم منهم، بمعنى التتلمذ الكامل وترك المشايخ الكبار والانقطاع عنهم، ولا أقصد بذلك أنه لا يجوز أخذ العلم عن أي طالب علم، بل من أجاد أي علم من العلوم الشرعية وكان صالحًا أخذ عنه، لكن لا يعني الاستغناء به عمن هو أعلم منه، أو الانقطاع إليه وترك المشايخ الكبار، وهذا هو مكمن الانحراف، أي أن يستغني بعض الشباب في أخذ علمه وقدوته ودعوته وسلوكه وهديه ببعض