الصفحة 43 من 55

واللجوء إلى الضرورة كيف يكون؟ وأحكام الفتن، وأحكام السلم، ولا يجيدون أحكام التعامل مع المخالفين، ولا أحكام التعامل مع العلماء، ولا أحكام التعامل مع ولاة الأمور، لذلك نجد كثيرًا من الناس لا يفرق في كلامه وأحكامه بين ظروف الشدة والفتن، وبين ظروف السلم والأمن، وهذا خلل كبير، وسبب للافتراق.

وأضرب مثالًا لذلك ما حدث في ما شجر بين إخواننا الأفغان، إن ما حدث من النزاع في كنر فتنة. فالمتبصر يدرك أن المسألة ليست صراعًا بين الحق والباطل من كل وجه، أو الصراع ربما لم يكن عقائديًا من كل وجه، ولم يكن هناك دليل قطعي على أن الحق مع إحدى الطائفتين، إنما قد يترجح الحق مع إحدى الطائفتين عند فريق من الناس، وآخر لا يسلم له، فكان مقتضى الحال التثبت، والسعي للإصلاح، وإطفاء الفتنة أولًا، والرجوع في ذلك إلى أهل العلم.

لكن تكلم في الفتنة من لا يفقه أحكام الكلام في الفتن، ومتى يكون الكلام مناسبًا ومتى لا يكون؟ ومتى يجوز الحديث عن ألأشخاص والحكم عليهم؟ ومتى لا يجوز؟ ولا بصيرة له بفقه المصالح الكبرى للأمة، والمصالح المعتبرة في جمع الشمل، وجمع الكلمة والإصلاح، وضرورة السكوت إذا كان الكلام يشعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت