الصفحة 44 من 55

الفتن، والإعراض والكف عما يشجر بين المسلمين أثناء الفتن، ودرء المفاسد إلى آخره، وقد ولج كثير من الناس على غير هدى ولا بصيرة في هذا الأمر، ولم يهتدوا بكلام أهل العلم، ولم يسترشدوا بالمشايخ وهم بين ظهرانيهم، وكان جهد كثير منهم ينصب على محاولة إقناع المشايخ بوجهة نظره، وأن يحجبهم عن سماع الرأي المقابل.

السبب السابع: التشدد والتعمق في الدين وهو من أعظم الأسباب.

والتشدد يقصد به التضييق على النفس، أو على الناس في الأحكام الشرعية، أو المواقف تجاه الآخرين، أو التعامل معهم بما لا تقتضيه قواعد الشرع ومقاصد الدين، لأن الدين مبني على ألأخذ بالأحكام الشرعية، مع مراعاة التيسير ودفع المشقة والأخذ بالرخص في مواطنها، ودرء الحدود بالشبهات، وإحسان الظن بالناس، والإشفاق عليهم، والإحسان إليهم، والنصح لهم، والعفو عنهم، والتماس الأعذار لهم، هذا هو الأصل، والخروج عنه لغير مصلحة راجحة مقدرة عند أهل الفقه في الدين يعد من التشديد المنهي عنه في قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الدين يسر، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت