الصفحة 46 من 55

فلان قد قال كذا فهو كافر) بدون نقاش، ومثل قولهم: (من لم يكفر فلانًا فهو كافر) وربما لم يتبين له كفر فلان ومثل قولهم: (فلان رأى بدعة فلم ينكرها، أو تنتشر بين قومه فلم يغيرها، إذًا فهو مبتدع) ، وهكذا، فنزعة إطلاق الأحكام والإلزامات في الأقوال، والإكثار من التفكير بما يخرج عن سمت العلماء وحكمهم ورأيهم، هذا مظهر بارز من مظاهر التشدد في الدين.

(د) ومن علامات التشدد الممقوت الحكم على القلوب وإساءة الظن والتوقف في مجهول الحال والمستور، والبراء على المسائل الخلافية.

فالتشدد في الدين سبب رئيسي من أسباب الافتراق، وهو الذي افترقت به الخوارج عن ألأمة، ثم ما تلاها من فرق وأهواء.

السبب الثامن: من أسباب الافتراق الابتداع، والبدع في الدين، سواء في العقائد والعبادات والأحكام أو غيرها، ويتلخص ذلك في: اعتقاد ما لم يرد في القرآن والسنة أو التعبد بما لم يشرعه الله ورسوله اعتقادًا أو قولًا أو عملًا. وهذا أمر معلوم وواضح لا يحتاج إلى مزيد من التفصيل.

السبب التاسع: من أسباب الافتراق العصبيان بشتى أصنافها وأنواعها، سواءً كانت مذهبية أو عرقية أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت