أهلًا بما لم أّكنْ أهْلًا لِموقِعِه
قَوْلَ المُبشر بَعْدَ اليأسِ بالفّرّج
لَكَ البَشارَةُ فاخْلَعْ ما عَلَيْكَ فَقَدْ
ذَكرتَ ثّمَّ على ما فيكَ مِنْ عِوَج
«ورأيت رجلًا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانًا ويتعلق أحيانًا، فجاءته صلاتُه عليَّ، فأقامته على قدميه وأنقذته» [1] .
رواه أبو موسى المديني وبنى عليه كتاب في «الترغيب والترهيب» (وقال: هذا حديث حسن جدًا) .
الثامنة والثلاثون: أن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - أداءٌ لأقلِّ القليل من حقّه، وشكر له على نعمته التي أنعم الله تعالى بما علينا، مع أن الذي يستحقه من ذلك لا يحصى علمًا ولا قدرةً ولا إرادةً، ولكن الله سبحانه - لكرمه - رضي من عباده باليسير من شكره، وأداء حقه.
(1) قال المصنف في «الروح» (ص 115) ، و «الوابل الصيِّب» (144) : «سمعت شيخ الإسلام يعظِّم أمر هذا الحديث. وقال: أصول أهل السنة تشهد له، وهو من أحسن الأحاديث» . وقال القرطبي في «التذكرة» (ص 293) : «هذا حديث عظيم، ذكر فيه أعمالًا خاصة، تنجِّي من أهوال خاصة» .